فلسطين الإباء

في القـــرارِ الصعــــبِ يـحتلُ الـــبقاءُ

ســــدةَ الحكــمِ ليــمليــــه القضـــــــاءُ

أبــــــداً كانــــتْ دمـــــاءٌ لضعـــــــافٍ

يـــــكتبُ التــــاريخ َ فيها الأقويـــــاءُ

هـــــكذا الـدنــيا كمــــــا نـعـــرفـهـــــا

لايـــنافي قـــولَــــنا فيـهـا إدعــــــــاءُ

قـــوةُ الحـــقِّ ، صــــراعٌ مســـــــتمرٌ

بـــــاطــلٌ إن شـــــــاءَ حقـاً ضعفــــاءُ

هـــــــكذا الحــق كفـــــاح ونضـــــــال

وجـهــــــاد وصمـــــــود وعطــــــــاء

واضطــــجــــاع في البراري وارتقاب

وانتظــــــار واحتـــراس وعـنــــــــاء

وهـــــروب وشــــــرود وضيـــــــــاع

وهجـــــــــوم وانقضــــــاض وافتـداء

وانكســـــار وضحـأيــــــــــا ودمـــــاء

ودمـــــوع وعــــويـــــل ورثــــــــــاء

تعــــــــب يـضني وجـــــوع وافـتـقـار

ودمـــــار ونـزوح وشقـــــــــــــــــــاء

هـــــكذا الحـق إذا ما شــــــــئت حقــا

في حيـــــــــــــاة ، هـكذا الحق اقتداء

واختصـــــــــــــارا ، إنما الحق اقتدار

ســــــــــــــــطر المأمول منه الشهداء

إنــهم يــبـنـــون بالمــــوت حيــــــــاة

فيــــــــشيد المجـد في الــدنيا الفنـاء

جـــامــع الضــــديـن يـبـني من دنـــى

المــــوت بــــــناء لا يـبـاريـــه بنــاء

كيف يحي الموت ؟! أو يبني فناء ؟!

هـــوذا اللغـــــز / بنحن / يا فـــــــداء

بـعـضهـم كان نـقـاطــــا لحــــــروف ،

بـعـضهــم قـــــــد خطــــه حرفا إبــاء

كتـــــبـوا التـــاريــخ سفراً لا نتصارٍ

هـــكذا المجــد سجــــلاً كيف شاؤوا !

لغـــة المــوت ، ودون المـوت ليسـت

لغــــــــــــــــــة للحق ، .. لغو ورياء

لغـــة الحــق : ائـــــــتمان مفرد ، يمـ

ـضي وحيــــــــــدا ليصليـــــــه العزاء

ذكــــريــــات ســـــوف يبقى بعـد لأي

يســــــــــــمع الآتي ، ويحدوه الحداء

ثــــم يمضـــــــــي ، كل ما كان لديه ،

صـــــار فيــــــــه ، صاغه هذا الرداء

ثــــــم يمضـــــي ، ثائـرا فـوق الثريـا

لفـــــه في عـتـمــــة الليـــل العــــراء

ثــــــم يمضـــــــي ،ها هنا، نجم تلظى

وتشــــــــــظى ، يعلن النصر الضياء

دفئــــــــه ، دمـــــع وآه للعــــــــذارى

وأهــــــازيـــــــــج يـزغـردن النســاء

دفــــئها كــان إفـتـقـــارا لإعـتـقــــــاد

أنـه من بـــيـنـنا ضـــاءت ســـــــناء*

ليـــــــس يكفي الحق أن يبقى اعتقادا

واقــتـناعـــــا !!! إنـما هـذا هــــــراء

جيــــــــلنا العشرون عاما عمره، من

ذل مــــا نـحـن بـــــــه، منـا بـــــــراء

هـــــــكذا ، كنــا نـغـني المجـــد شعرا

ونخـــــاف المــــوت نحن الشـــــعراء

وكــــذا كــــان ولاة الأمــــــــــر منـــا

ولــــــــــــــذا أودى بنـــــا ذاك الأداء

فاســـــتُبحنا وانتُــهبنـا وانتُهكنـــــــــا

واســـــتباح الخيـــر فينــا الغــــــرباء

هــــــــكذا كنـــــــــــــا وما زلنا نغني

نــــــزلـف الشـــــعر ليرضى الرؤساء

ويــــــــدوســونا علينا ، رغم ما فينا

ليـُــــــــــغني عـنهـم بعدُ الحـــــــــذاء

ونـــــغـني ، عــــــــــلمـونـا أن نغـني

أن يــــطيـل المـــــــــدح منا الأدباء :

كيــــف حاربنـــــا وكيف النصر معقو

د لنـــــا !!؟ والمجـــــد يعـليه الولاء

ســــــلبوا التـاريـخ منـا مثــــلما الحـا

ضر والآتــــــي انـتـفـى منـه الجـــلاء

مــــات فـــيـنا كــــــل إرث واســـتُلبنا

وانــتحى في غـفلـــة عنـــــا الإخـــاء

فاقـتـتـلـنــــا وهجـــــونا بعضنا بعضا

وزاد ، البغـض والكـــــره ، الجفــــاء

مات فينا / الكل / و/النحن/ انـــــزوى

فيما / الأنا / يتلوه والبغي ،الثــــــراء

فبــــكـيـنا الود فــينا ، يــــوم كــــــان

الــــود تـغـــــلالا لما يفيء الوفــــاء

والبــــــــــغاة الـواجــدون الأمس فينا

حــــــــــــلمهم ثأرا لوعد (الله) جاؤوا

يحملـون السـبي وال (غيتو)اقتصاصا

يفســــــدون الخُلق ، يستشري البغاء

هــــكذا كنــــــا نغــــني ونـــــــــــمني

النفــس في وعــد اذا اجـــدى الدعـاء

جيـــــــــــــــلنا العشرون عاما ملَّنا لا

يـــــرتـضي أن يـجـتـني العمر الخواء

لـم يـغـنـيـنا ولــــم يـــــــــــنحط فينا ،

مــلَّ منـا، من أغــانـيـنا، الغنــــــــــاء

وانــــــــــتضى من دوننا المجـد لـواء

وافــتـدانــــــــــــــا ، إنه المجد اللواء

واســــــــــتعاد الحاضر الماضي وآت

فيـــــه يغوي (يهو) في الغدر العماء

مـثــــــــــــلما كان قديما روعه/ سبي

جــــديــــــد وشــــــــــتات وشواء/ *

(يهو) هـــذا خـــوفــــه في ظـــنه من

أنـــه مســــــــــــــتفرد؟؟؟،هذا افتراء

عِـــــــــــقدةٌ ما زال (يهواها ) مقيم ،

في ديــــــــــــــــاجير رؤاها ، والعداء

يـبـتلي النـاس ويشـــــكوا ولـــــه في

ذمــــــة التــاريـــــخ غـــدر وابـــتلاء

صلـب الآتي افـتـــــــــداء و ســـــلاما

وابـــــــــــتلى روما بما أرسى الدهاء

مثـــــــــــلما بالأمس روما ، هكذا في

الغــــرب ، حيث الجهل يستشريه داء

وكـــــذا اليــــــوم بأمريـكا شـــــــغول

حيـــــث يســــــــتقوي بأمريكا الوباء

جيــــــــــــلنا العشرون جيلا ، يتحدى

يـتصــــــــــــــدى ، فهو الداء الدواء

مثــــــــــلما أحمد، عيسى،جيلنا العشـ

رون جيـــــلآ، شـــــهداء أنبيـــــــــاء

وا فــلســـــــطين تعوب ؟ فاستريحي

منـــــك يســـــتوحي الإبــــاء العظماء

منــــك اســـــرى للسماوات رســــول

منــك عيـــــــــسى فرحت فيه السماء

منـــك جيــــــل يـافـــــع إن يـفـتــدينـا

منـك للجنــــــات يعــــــــــلوا السفراء

وا فـــــلســــطين..عراق الشام لا تبـ

كيـــــــــه ، إنــــــــا من بنيه الشرفاء

إننـــــا نفـــــديــــه حبــــــــا وســـلاما

إننـــــــا نـــــحـن عليـــــه الأمـنــــــاء

وا فـــلسطين وآه ياعرق االشام إنا

كــــــــــــــلنا مستنفر ، بالخزي باؤوا

فـدمشـــــــــــــــق الأمس لليوم عرينا

وعـليـهـا لـن يــهـون الأقــربــــــــاء

وهي اليـــــــــــوم لـتبـقى في عريـــن

مثــــلما كـانـت ســـتبقى .. يا رجـــاء

هكــــــــــذا صـرنــا نغـني ، وإذا نحـــ

ن نـغـني ، بعـــــــــــــدما عز اللقاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ـ سناء المحيدلي

*ـ الهولوكـــــست