هذا أنا

في عمـق أعماقي الســـــؤال

والحـــب يجتـــرح المحـــــال

كيــــف التـي أحببتـهـــــــــــا

بالقـلـــب قـد رضيــت مـــــآل

وأنــا الـذي مـا جئــت قطعـــا

بالفـــــــــرادة والمثـــــــــــال

2

بـــل نبتــــــــــة بريـــــــــــة

نبتــــت على قمــم الجبــــــال

بـين الصخور على ضفــاف

لـم تــلد غيــــــر الـرمــــــال

مــا ســـــتوقفــت نظراتــها

أحـــــد ولا خطـــــرت ببــــال

فـالـــــدربُ وعــرٌ والمسافات

التـي بــزغـــــت طـــــــــوال

شُــــــــدَّتْ إلى تُــرَبٍ بهــــــا

الآفـــــــاق بـارقــةُ احتمــــال

3

أو مثــلُ طيـــرٍ لــم يجـــــــــدْ

فـي الأرضِ غيـــرَ الارتحـــال

فمضــــى يجــــوب بــــروحـه

الأمـــــالَ من غيــــر انتقــــال

ثــم ابتــنى عشــــــاً لـــــــه

مـن بـعض رفــــاتِ الخيــال

بعــدُ اســــتراحَ على عنـــــــا

ِئـــهِ لحنــــه قلبـــــا وبــــــال

4

في غـابــــهِ الصفصـافِ شـبَّ

عـلى هــــوىً ورثـى لحـــــال

فالكـــل ينتـظر الهطــــــــــول

عـليــــه مـن خـلــِف التــــلال

والكــــل بــــات على عنـائــه

عـــــازفا لحـــــن الضــــــلال

والكــــلُّ راحَ يســنُّ مَطْمَعَــهُ

عــــلى نصــــلِ النكـــــــــــال

ليـثـــورَ مُعْتَـــمِراً عـصيـتــهُ

منـــافحـــةَ اقتتــــــــــــــــــال

ويهـــــــدد الآتــي بما يـأتيــه

مــن غضـــبِ الوَبـــــــــــــال

فبـكـــــى خــريـــفَ شبــابِهِ

والـدمــــع زخــــات ابتهــــال

“ربـــــاهُ ..مــا هـذا العضال؟

ومــا في الأفـــق جــــــــال؟”

فتســـاقطتْ أوراقـــهُ ظـــــلا

فبــــــــات بــــلا ظـــــــلال

5 َ

فـي غـــورهِ الـرقراقِ جدوله

جــــــــرى مـــــــــــــاءً زُلال

وفُـــــراتُــــهُ للشمــــــس قــد

غَـــــزَلَ الشــــعاعَ لها وصال

وعلى ضفــــافِهِ راحَ متــــكئاً

يــــــــــــــــــــــراوده الخيـال:

مــاذا إذا حَطَّــــتْ بـــواديــــنا

المـــــواســـمُ والغـــــــــــــلال

واسْـتَمْطَرَتْ دررا لننهــــــــل

مـن منـاهـــــــــلنا الحـــــــلال

وغــــدَتْ لنـــــا الآفــــــــاق

آمــــــالاً يـُــراودُها الرجــــال

يــــــــــــــا ذا الجـــــــلال..ألا

يرضيك من حُلُمي الجلال ؟ َ

6 َ

وعبــــرتِ ســوســــنة بـهــذا

القحــــــــط تخطـــــر في دلال

وككــــرمة تحنـــــو عنـــاقيدا

لتبتـــــــــكر الجمــــــــــــــــال

وتتيـــــه مَزْهُـواً بمــا حمــلت

وتختــــــــــال اختيــــــــــــــال

يانجمـــةً ســــــمراءَ تــــــغفو

فـــــــــوق أطــــراف المحــال

كيـــف اســـــتطعتُ بلـــوغها

وأنــا المجــــــللُ بالثـمــــال

وموشــــحٌ بالحــزنِ والآهاتِ

فـــي قلبـــــــــــــــي ثـــــــقال

هـــــــــــــــذا أنــــــــا ياحــبُّ

كيــــــف عشقتني والظل زال.