بين العلم والدين

أولاً ، الدين ، والايمان بالله ، ليس بحاجة الى العلم ، هو شأن خاص ، فردي ، يطمئن الفرد إليه ، أما “العلم ” فإنه مطرد في معرفته ، بمعنى أن ما نعرفه اليوم ليس نهائيا أوهو نهاية المطاف ، ولا يمكن لنا ، لهذه الخاصة للعلم أن نبني افتراضات عليه ، ما توصل إليه العلم حتى اللحظة ، يبقى ليشير الى أن الوقت لم يحن ، لتقرير أيٍ من الحقائق ، ما بين أيدينا ـ إثباتا أو نفيا ـ يحتاج لمعرفة المزيد ، لكنه من جهة أخرى يثير الكثير من التساؤلات حول تلك القصص التي أمطرنا ، بها ، رواة إثبات وجود الله ، قصة الخلق مثلاً أو آدم وحواء أو أبليس والملائكة .. الخ ، والتي يقف العلم على وجه نقيضها ، فالدين هنا ، ليس قصصاً بقدر ما هو إيمان يحول دون الإنسان وسلبيات وجوده ، بمعنى آخر الدين تربية وقيم انسانية تجعل من الحياة سهلة ومريحة وبسيطة وسعيدة ، وعندما يتخطى الدين هذه ، يدخل في متاهات التناقض مع ما بين أيدينا من حقائق اجتماعية ، لا كونية ، إذ يمكن أن نطلق على الدين مصطلح ( فلسفة اجتماعية ) لا أكثر ولا أقل ، بمعنى آخر أيضا الدين أخلاق ـ وهذه مسألة نسبية ـ تختلف من مجتمع للآخر ومن زمن لآخر ، الأخلاق ، هنا ، أيضاً ، من وجهة نظرٍ دينية ، هي : كيف عليك أن تكون مؤمنا ، والإجابة على هذا السؤال هي ، أن تحبَّ الآخر ، أيا كان وكيفما كان ، خارج هذا المعنى لللدين يفقد الدين معناه وجوهره ، ويدخل في موضوع لا علاقة له به ، وتاليا يتناقض مع العلم ، الذي ليس له أية علاقة بالأخلاق ، الدين والعلم موضوعان مختلفان بالمطلق ، لا يمكن دمجهما بأية حال ولا يمكن البحث فيهما على أنهما كيان واحد ، كلٌ منهما بحاجة للآخر ، هذه هي النقطة الخلافية التي يحاول بعض الباحثين في أيٍ منهما إثبات رؤيته ، مستندا للأول ، مستعينا بالثاني لدعم تلك الرؤية ، ما تقدم يفيد في خلاصته : دعونا من هذه المحاولة ، ولنفصل بين الإثنين ، علَّنا ، نصل لما يرضي الجميع ((( للتوسع في هذا الموضوع راجع ))) https://www.georgemaamari.com/هل-ال…/

اضافة :
Bisan Omari ــــــ ” فليبتعد العلماء عن تحدي الله وليتوقفوا عن هذا اولا ثم نتحدث عندها ان الدين شيء والعلم شيء!!!!!! ”
George Yossef Maamari‎‏
لبس كل ما يقال يُردُّ عليه ، فهناك من يحاول ربط الدين بالسياسة على غرار / لا قيام للدين إلا بقيام دولته / وهناك من يحاول من خلال العلم نفي الدين من حيث الخلق المباشر ، على غرار / كُنْ فيكون / ، المشكلة أننا ما زلنا نفهم الدين بتراثه التأويلي أو التصويري والذي يحاول إيضاح فكرته عبر ( المثال ) ، أهملنا الفكرة على حساب المثال ، بات المثال هو الدين وأتأويل هو ما يُفهمُ من الدين ، المشكلة التي تضعنا وجها لوجه أمام الحقائق هي أننا نسيء فهم المصطلحات بدلالااتها ، فكلٌ منا يفهم المصطلح تبعا لمستواه الفكري ـ حتى لا أقول العلمي ـ والذي يتحدد أولاً وأخيراً بالبيئة الحاضنة للمرء ، التربية المنزلية ( مستوى ثقافة الوالدين ) الشارع ( مستوى ثقافة الرفقة ) العلاقات الاجتماعية ( الوسط الاجتماعي ـ بعاداته وتقاليده وأعرافه ) أيضا المستوى الاقتصادي ( الفقر والغنى وما يولده هذا أو ذاك من أفكار ومؤثرات ..) …الخ ، وهذا ما تحاول العلوم النفسية ـ الاجتماعية بيان أسبابه وأساليبه والنتائج المترتبة على ذلك ، هناك الى جانب ما تقدم ، الحدث الجوهري في حياة كلٍّ منا ، وهذا الحدث بالذات هو ما يدفع أيٍ منا لانتهاج أسلوب ـ منطق ـ منهج (تحليلي او تركيبي ) أو منهج ( وصفي أو معياري ) في تفسير ما يعتقده ويؤمن به وغالبا ما يكون هذا ( الحدث الجوهري ) الأكثر تأثيرا ، ونادرا ما يتمكن المرء من إعادة النظر في معتقاداته ، أو التساؤل في ما تعنيه في واقع الحال ، وهذا هو منشأ الخلاف ، الذي يصل لدرجة القتل ، قتل الذات المفكرة فينا أو قتل الآخر بتشويهه ، علينا ، وبناءً على ما تقدم على عصوصيته ، أن نؤمن أنه كما يحق لنا أن نعتقد بما نراه ، كذلك من حق الآخر أن يعتقد بما يشاءه ((( لفهم دلالة ” الحدث الجوهري ” تابع ما سيرد في الحلقة الرابعة من بحث / جدلية العلاقة بين المرأة والرجل ))) https://www.facebook.com/…/a.29723…/1105881672896473/…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ